السيد الخوئي
446
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
س ( 1610 ) أُشرف على حلقات تعليم القرآن الكريم لتعليم الصغار ، وقد قمت بجمع بعض الأموال لهذا الغرض ، بيد أنني بحاجة ماسة لهذه الأموال في استخدامات أخرى ، فهل يجوز استخدام تلك الصدقات بعناوين أخرى بخلاف العنوان الذي جمعت له ؟ إذا كنت مفوضاً من المتبرعين في صرفها في الموارد التي تراها فلا بأس ، وإلّا يجب صرفها في الموارد التي أعطيت من أجل صرفها فيها ، واللَّه العالم . س ( 1611 ) ينوي الصندوق الخيري إقراض الفقراء مبلغاً من المال ، شريطة أن يسترد القرض يوم العيد بعد استلام الفقير زكاة الفطر . والسؤال هو : هل يجوز إقراض الفقير والاتفاق معه على خصم المبلغ ( المقترض ) من زكاة الفطر المخصصة له ، ( للفقير ) ، علماً بأن الهدف من ذلك هو تمكين الفقراء شراء ما يلزم لعيالهم للعيد ؟ إذا كانت أموال الصندوق الخيري ملكاً شخصياً لأصحابه فلا بأس بإقراض الفقير بإذن أصحاب الصندوق ، فإذا أخذ الوكالة من الفقير في القبض له والاستيفاء منه صح القبض والاستيفاء ، واللَّه العالم . س ( 1612 ) انتشرت عادة بين المؤمنين ، وهي عندما يموت أحد أقربائهم فإن ممّا يعملون من أجل روحه شراء كمية من كتب الدعاء الصغيرة ، مثل كتب أدعية الأيام والتعقيبات ، ويوزعونها على الناس وفي المساجد ، وقلما تجد منزلًا لا يوجد فيه الكثير من هذه الكتيبات ، وترى المساجد والجوامع مليئة بها . وهذه العادة في وجهة نظري حسنة ، ولكن أنظر لها بسلبية كبيرة ، وهي : أننا نرفض هذه العادة أو هذا الأمر ، ولكن الملاحظ أنك تجد هذه العوائل بحاجة ماسة إلى المال ، أو أن هناك طرقاً كثيرة للتصدق عن الميت ، مثل مساعدة الفقراء والشباب المقبل على الزواج ، خصوصاً من نفس هذه العائلة . أو أقلها شراء كتب هامة وتوزيعها ولو بكميات أقل في المساجد وعلى الناس ، فما هو رأيكم في هذا الأمر ؟